محسن عقيل
65
الأحجار الكريمة
أعظم الآيات الدالّة على وجود اللّه العزيز الغفّار ، وحتى يومنا هذا لم يعرف علماء البحار كيفية تكوين اللؤلؤ والمرجان . يقول ( سموندس ) : في كتابه عجائب البحار : « وما زلت عند حدّ قولي في خطابي الذي لفظته على أعضاء جمعية الفنون منذ بضع سنين ، من أننا ما برحنا نجهل أمورا شتّى عظيمة الأهمية من حيث نسبتها إلى توليد هذه المادة البديعة واستخراجها والنذر القليل الذي نعرفه عنها ، يدلّنا على أنّ نموّ المرجان سريع جدا ، وإن تقدمه بسيط ، وأنّه يألف الأحوال مهما تباينت ، وأنّ ( القدّة ) المنفصلة عن جذعه ، أو جرثومة لا تخلو من الحياة ، بل تختار من تلقاء نفسها مادة أخرى ثابتة ، فتتصل بها لكي تستمرّ على تقدمها ، وتركيبها جذوعا أخرى ، وقصارى الأمر أنّك إذا ألقيت إلى البحر شيئا ، وكان إلى جواره مرجان لا تمضي على ذلك الشيء البضعة من الشهور إلّا وتجده مغطى بالمرجان » اه . وأمّا عن اللؤلؤ ، فإنّهم يقولون : « تتآلف الأصداف من مادة ( كربونات الكلس ) مع قليل من المادة الحيوانية ، وتولد تلك الأصداف اللؤلؤية داخل الصخور ، وهي دقيقة الحجم جدا ثم تأخذ بالكبر ، وقد تبيّن أنّ الصدف الذي يسكن البحار ، والمياه العذبة يفرز مادة ( قرنية وكلسية ) أي مركّبة من الحيواني والمعدني ، ثم يتآلفان مع بعضهما تآلف الحيوان المنوي مع البويضة الأنثوية في تجويف الرحم عند اللقاح ، وكلّما نمت تلك الصدفة كلّما نمت تلك المادة العجيبة ، فيتكوّن من ذلك الإفراز ما يسمّى بعرف اللؤلؤ ، ثم يزداد ذلك الإفراز غزارة ، ويظهر بشكل نقط أو كرات ، أو نتوءات متصلة بداخل المصاريع ، أو قائمة في الجزء اللحمي من الحيوان ، وهي حينئذ على هيئة كروية تزداد في كل سنة طبقة واحدة من المادة اللؤلؤية الصرفة . متألفة وفيها بعض الشفوف والصلابة » . وقد علم بالاختبار أنّ المحار إذا لم يبلغ الخامسة من عمره لا يحوي